قائمة المدونات الإلكترونية

السبت، 18 أغسطس 2012

البيعة ( انتخاب رئيس الدولة )عقد كسائر العقود الشرعية، له أركان وشروط

البيعة ( انتخاب رئيس الدولة )عقد كسائر العقود الشرعية، له أركان وشروط

ولقد جعل الشرع حيال من اغتصب سلطان المسلمين إجراءين لا ثالث لهما :
1- إما أن يقوم المسلمون بالرضا عن من اغتصب سلطانهم، فيعقدون له البيعة على الحكم بالكتاب والسنة وجوباً، على شرط توفّر الشروط الشرعية التي طلب الشرع توفّرها في ولي الأمر، فيسقط عن المسلمين فرض البيعة والحكم بالإسلام.

2- وإما أن لا يرضى المسلمون عن من اغتصب سلطانهم، فوجب عليهم أن يدفعوه ويقاتلوه حتى يستعيدوا سلطانهم، ثم يختاروا من بينهم رجلاً تتوفر فيه الشروط الشرعية المطلوب توفرها في ولي الأمر، فيعقدوا له البيعة على الحكم بالكتاب والسنة، فيسقط عنهم إثم فرض البيعة والحكم بالإسلام.
1- فلم تعقد للرئيس مرسي البيعة لأن كثيرا من المسلمين لم يسكتوا عن بيعتهم له
2- خالف شروط بيعته بأن اقسم بمقتضي التعديلات الدستورية المكملة  وخالفها
3- لم ينازع أحدا الرئيس مرسي الرئاسة بل الشعب يطلب الغاء توكيله لفقده الشروط


الأمة مصدر السلطات

فالأمة هي صاحبة السلطان، فهي التي تختار من يشغل منصب الحكم، وهي من تعقد له البيعة، وهذا ما دلت عليه أحاديث البيعة، فالمسلمون يباشرون هذا الحق إما بالانتخاب المباشر لشخص الحاكم، أو بأن يعهدوا للحاكم السابق أن يختار بالنيابة عنهم، فيعقد له المسلمون بعد موت الأول، أو أن يعهدوا لأهل الحل والعقد فيهم، أو أن ينتخبوا ممثلين عنهم فيباشرون الاختيار والعقد للحاكم بالنيابة، على أنه يشترط فيهم أن يكونوا جمعاً يتحقق في نصبهم للحاكم رضا المسلمين، بأي أمارة من أمارات التحقق، سواء كان ذلك بكون المبايعين أكثر أهل الحلّ والعقد، أم بكونهم أكثر الممثلين للمسلمين، أم كان بسكوت المسلمين عن بيعتهم له، أم مسارعتهم بالطاعة بناء على هذه البيعة، أم بأي وسيلة من الوسائل، ما دام متوفراً لهم التمكين التام من إبداء رأيهم، لأن السلطان حق للأمة كما أسلفنا، فيجب أن يتوفر رضا المسلمين لمن يحكمهم.

فالبيعة عقد كسائر العقود الشرعية، له أركان وشروط، وهذا ما دلت عليه النصوص
بقول رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) رواه مسلم، وجعل طاعة أولي الأمر إن التزموا بالشرع من طاعة الله ورسوله ، فالطاعة في المعروف سواء أكانت في المنشط أو المكره، في اليسر أو العسر

ولقد قام علماء في زماننا هذا ، زمن الفتن والشرور، فتن كقطع الليل المظلم، كل فتنة تلعن أختها، وتجعل الحليم حيرانا، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، و يخوّن فيها الأمين و يأمّن فيها الخائن، قام هؤلاء فقالوا وأفتوا بثبوت ولايتهم على بلاد الإسلام، فأوجبوا طاعتهم، وحرموا معصيتهم، وأجازوا قتل من ينابذهم بل أوجبوا ذلك، ووصفوهم بأقبح وصف، ينعتوهم بخوارج العصر. فكان واجب توضيح حكم ذلك.

قال عمر : يا ابن فلانة وأي عبد هو أعبد منى ومن الأحنف بن قيس هذا ، إنه من ولى أمر المسلمين فهو عبد للمسلمين يجب عليه لهم ما يجب على العبد لسيده من النصيحة وأداء الأمانة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق